تمثل العقود التجارية الدولية الأساس القانوني والتشغيلي للعديد من الأنشطة، مثل المشتريات، والتوريد، والمبيعات، والاستعانة بمصادر خارجية، والتقنية، والإنشاءات، والتوزيع، والخدمات اللوجستية، والشراكات التجارية. ومع توسع المؤسسات في الأسواق العالمية وتعاملها مع شبكات موردين وعملاء أكثر تعقيدًا، أصبحت الحاجة أكبر إلى كوادر قادرة على تخطيط العقود وصياغتها والتفاوض بشأنها وإدارتها وإغلاقها بكفاءة، مع حماية المصالح التجارية وضمان استمرارية الأداء.
تعمل دورة مدير العقود التجارية الدولية المعتمد على تطوير المعارف والقدرات العملية اللازمة لإدارة العقود في البيئات المحلية والدولية. وتركز على دورة حياة العقد كاملة، بدءًا من تحديد الاحتياجات والتخطيط والتعاقد، مرورًا بإعداد العطاءات والتفاوض وإدارة التنفيذ، وصولًا إلى متابعة الأداء وإدارة المخاطر والمطالبات وإغلاق العقود.
تتضمن العقود التجارية عادة مصالح متباينة بين الأطراف. فالمشتري يسعى إلى تحقيق القيمة والجودة والمرونة والموثوقية، بينما يحتاج المورد إلى التزامات واضحة، وتوزيع عادل للمخاطر، وشروط قابلة للتنفيذ تجاريًا. وقد تؤدي المتطلبات غير الدقيقة، أو آليات التسعير غير المناسبة، أو البنود الغامضة، أو ضعف الاستعداد للتفاوض، أو سوء إدارة العقد بعد التوقيع إلى تأخيرات، وزيادة في التكاليف، ونزاعات، وضعف في الأداء، ومشكلات في الدفع، وتدهور العلاقات التجارية.
تبدأ إدارة العقود الفعالة قبل توقيع الاتفاقية. فهي تتطلب تحليلًا للاحتياجات، ودراسة للسوق، واختيارًا مناسبًا لاستراتيجية التوريد، وإعدادًا واضحًا لنطاق العمل، وتقييمًا للتكلفة والمنافع، وتحديدًا لمعايير التقييم، وتوزيعًا مدروسًا للمخاطر. فالقرارات المتخذة في المراحل المبكرة تؤثر بصورة مباشرة في جودة العقد وإمكانية إدارته لاحقًا.
تتناول الدورة دورة العقد التجاري من التخطيط الأولي وطلب العروض وحتى الصياغة والتفاوض والترسية والتنفيذ والمتابعة وإدارة التغييرات وتسوية النزاعات والإغلاق. ويتعلم المشاركون كيفية اختيار نوع العقد المناسب، وتقييم ترتيبات الأسعار، وتحديد المخاطر القانونية والتجارية والمالية والتشغيلية، ووضع التزامات ومؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس.
تضيف العقود الدولية مستوى أكبر من التعقيد، بسبب اختلاف الأنظمة القانونية، والعملات، والضرائب، وشروط التسليم، والمتطلبات التنظيمية، وآليات تسوية النزاعات. لذلك يتعرف المشاركون على كيفية التعامل مع القانون الحاكم، والاختصاص القضائي، وأمن المدفوعات، والملكية الفكرية، والسرية، والقوة القاهرة، وحدود المسؤولية، والتسليم الدولي، وانتقال الملكية والمخاطر.
كما تركز الدورة على الإدارة العملية للعقود بعد الترسية. ويتعلم المشاركون كيفية إنشاء هياكل الحوكمة، ومتابعة الالتزامات والمخرجات، وإدارة المراسلات والسجلات، وضبط التعديلات، وتقييم أداء الموردين، والتحقق من الفواتير، ومعالجة المطالبات، والحد من النزاعات قبل تصاعدها.
تناسب الدورة مديري العقود، ومسؤولي إدارة العقود، والمتخصصين في المشتريات، والمديرين التجاريين، ومديري المشروعات، والعاملين في سلاسل الإمداد، وموظفي الدعم القانوني، والمهندسين، والمتخصصين الماليين، ومديري المبيعات، وكل من يتولى مسؤوليات مرتبطة باتفاقيات الموردين أو العملاء في المؤسسات الحكومية والخاصة.
بنهاية هذه الدورة، سيكون المشاركون قادرين على:
تتطلب إدارة العقود التجارية الدولية تنسيقًا دقيقًا بين الأهداف المؤسسية، والالتزامات القانونية، والمتطلبات التشغيلية، وآليات التسعير، وضوابط المخاطر. ويساعد العقد المصمم والمدار بصورة سليمة على توضيح مسؤوليات جميع الأطراف، ودعم الأداء، وتوفير آليات عملية للتعامل مع التغيير والخلافات.
تزود هذه الدورة المشاركين بالمعرفة والأدوات اللازمة لإدارة العقود منذ التخطيط الأولي وحتى الإغلاق. ويتعلم المشاركون كيفية تحديد المتطلبات، واختيار النماذج التجارية، وتقييم العروض، وصياغة البنود الرئيسة، والتفاوض بفاعلية، وتطبيق إجراءات منضبطة لإدارة العقود.
يمكن تطبيق مخرجات الدورة على عقود الموردين والعملاء، والمشروعات، والتقنية، والاستعانة الخارجية، والخدمات، والاتفاقيات العابرة للحدود. كما يصبح المشاركون أكثر قدرة على متابعة الالتزامات، وإدارة الوثائق، وتقييم التغييرات، ومعالجة المطالبات، وحماية المصالح التجارية للمؤسسة.
وعلى المدى الطويل، تساعد الإدارة الفعالة للعقود التجارية على تقليل المخاطر، وتعزيز مساءلة الموردين، وضبط التكاليف، ومنع النزاعات التي يمكن تجنبها، وتحسين العلاقات التجارية. كما تدعم اتخاذ قرارات أكثر اتساقًا، وتوفر أساسًا موثوقًا لنجاح العمليات التجارية المحلية والدولية.